من أنا

صورتي
صلاله, Oman
إقرأ .. أجمل ماتقرأ.. أكتب.. وأجمل ماتكتب.. أحفظ .. وأجمل ماتحفظ .. حدث به الآخرين.

السبت، 30 نوفمبر 2019

لفت إنتباهي (3): عصام النجار .. المسؤول الغير تقليدي



قابلت بالأمس صديقي وأخي العزيز الشاب الخلوق ذو طاقة إيجابية متقدة - أدامها الله عليه - عصام بن عبدالله النجار . حيث عمل سابقاً مدير أول تطوير أعمال بشركة صلاله للمنطقة الحرة وحالياً مدير تجاري بميناء صحار والمنطقة الحرة.

مبدئياً، لست أهلاً للحديث عن ما يتصف به عصام وإنما الذي لفت انتباهي هو عصام المسؤول، عصام القائد، عصام المحفّز وكيفية التعامل مع موظفيه بطريقة غير تقليدية .. يركز على إيجابيات الفرد وينميها ويترك سلبيات الفرد ليكتشفها بنفسه ويعالجها بنفسه... التحفيز عند عصام لا حدود له .. والتشجيع لا حدود له.. وإشعار الآخرين بأهميتهم أيضاً لا حدود له.

عموماً، الذي لا يعرف عصام ، أنصح بالتعرف عليه. والذي يعرفه، أنصح بالتقرب منه ومجالسته .. لأني كلي ثقة بأنك سوف تمتلئ بطاقة إيجابية من إبتسامته وحديثه وإنصاته .. هنيئاً لميناء صحار والمنطقة الحرة بعصام .. بل هنيئاً لعمان بك يا عصام.. وكثّر الله من أمثالك.

الاثنين، 9 سبتمبر 2019

لفت إنتباهي (2): ياسر البهدور والتفكير المختلف 


قابلت قبل يومين الشاب الرائع المهندس ياسر بن محمد البهدور في أحد المقاهي بجاردنز مول(1) .. عادةً، لا أحب الجلوس في المقاهي إلا عندما أكون متأكد أن الجلسة سوف تكون مثرية .. وهكذا كانت. 

ليس الحديث هنا عن قدرات ومهارات أبو عمار المميزة، وإنما الذي لفت انتباهي من خلال حديثه أنه يستخدم عبارات مثل عندي هدف .. عندي خطة .. ويذكر أحياناً تواريخ ويسأل بأسلوب جداً راقي. يتحدث أبو عمار وكله حماس وشغف للوصول إلى مستقبل مشرق مليئ بالإنجازات .. أدهشني في ختام اللقاء بإهداء نسخة من كتيب عبارة عن دليل تشغيلي لبعض الأعمال التي يقوم بها حالياً .. أبو عمار يفكر بطريقة مختلفة .. لذلك هو مختلف .. رائع أبو عمار.

الأربعاء، 17 أبريل 2019

الحكاية ليست حصول عبدالحكيم على الماجستير

أولاً حصول الأخ العزيز عبدالحكيم  البهدور على درجة الماجستير بإمتياز إنجاز عظيم. لكن الحكاية ليست كذلك، لكوني أعرف عبدالحكيم جيداً. عبدالحكيم كان فاشلاً – معذرة – في بداية حياته الدراسية وتعرض للعديد من الإهانات من المعلمين آنذاك  وبصعوبة أنهى دراسته الثانوية وألتحق بوظيفة حكومية بسيطة. كان داخله صراع بين كرهه للدراسة وأن يصبح شخصاً مرموقاً.

بعد سنين طويلة، قرر أن يكمل دراسته الجامعية بجامعة ظفار لكي يخرج من دائرة الفشل علماً بأنه كان في الأربعين من عمره. تفوّق عبدالحكيم على نفسه وعلى الآخرين تفوقاً ذريعاً بل أصبح يدرّس في الجامعة. دخل في دائرة الإنجاز وتذوق طعم تحقيق الأهداف. عبدالحكيم الآن في الخمسينات من عمره، لابد أنه كان مستمتعاً بدراسة الماجستير بجامعة الإسراء الأردنية لأنه عرف كيف يحقق أهدافه.

أخي العزيز، إن كنت قد مررت بتجربة مماثلة وتعرضت للفشل وأنت صغير، خذ عبدالحكيم مثال. إذا كان عمرك الآن 30 ومكتوب لك أن تموت وعمرك 60 فباقي لك 30 عاماً، هل سوف تقضيها بما أنت عليه؟!!.. فكر جيداً.

أنت الذي تمسك بمقود طريق حياتك .. أنت الذي تتجه يميناً وأنت الذي تتجه يساراً .. الإختيار بيدك . الطريق بإتجاه واحد وعلى يمينك محطات إيجابية تساعدك على تحقيق النجاح والسعادة وعلى يسارك محطات سلبية تبطئ من سرعتك وتقلل من قيمتك . أنت الذي تختار من المحطات الإيجابية مثل عبادة الله وبر الوالدين والرياضة والقراءة والتخطيط السليم والنوم الكافي والتغذية السليمة وغيرها أو من المحطات السلبية مثل الصحبة السيئة والنوم في غير وقته والأكل في غير وقته والتسويف وغيرها.. الجير به سرعات فقط وليس به (R) لأن الذي راح .. راح. توجد سرعة صفر مرة واحدة فقط .. عندما تموت.

حالة عبدالحكيم يجب أن تُدرّس لكونه ترك كل السلبيات التي كانت تسحبه نحو الفشل في قاع صندوق الماضي، وحَقَقَ الإنجاز تلو الإنجاز، هذا هو عبدالحكيم الذي أعرفه. ختاماً، مبارك عليك هذا الإنجاز أيها الجهبذ وهنيئاً لنا تفوقك ومنها إلى الأعلى وعقبال الدكتوراه.

 

الأربعاء، 9 مايو 2018

كتاب "الاستاذ" للكاتب الدكتور سالم بن عقيل مقيبل



شكراً جزيلاً لك أستاذي العزيز الدكتور سالم على إهدائك لي كتابك القيم المثري بما يحتوي، فهو ليس عبارة عن يوميات قامة من قامات التعليم في البلاد فحسب بل هو عبارة عن حكاية بناء وطن.
شكراً لك أستاذي العزيز على أنك كتبت، لأنك تملك من كنوز المعرفة ما يؤهلك لتكون كاتباً تاركاً أثر. قبل أن أقرأ الكتاب، سبقتني زوجتي بتصفحه وقالت لي: الكتاب مكتوب بأسلوب ممتع لا يسمح لك بالتوقف عن القراءة. فعلا، صدقت في ذلك.
الأستاذ الجليل عبدالقادر الغساني كان كالجبل الشامخ حين يقف في طابور الصباح. صمته كلام وإبتسامته سلام. أنصح الجميع إقتناء الكتاب لما به من تفاصيل تحكي حقبة مهمة في تاريخ البلاد وصفات اِكتسى بها تربوي محب لعمله، عاش كقدوة لكل تربوي ناجح وسيظل كذلك بعدما مات.
غفر الله للأستاذ وبارك الله فيك يا أستاذ.

السبت، 5 مايو 2018

لا أقرض الشعر.. لكني أتذوقه

حينها – اليوم العالمي للشعر – كنت في أمسية بمكتبة دار الكتاب عن المتنبي، حيث لخّص لنا الأستاذ الرائع عبدالرحيم مستاكو بعض من مقتطفات حياته وعلاقة الشعر بمراحل تكوينه الاجتماعي. صِدقْ المتنبي في كتابة شعره جعله يتصدر قائمة الشعراء إلى الأبد. من الأدلة على صِدقْ شعره أنه لا وجود في ديوانه لأي قصيدة عن الأم ولا عن الأب لأنه لم يكن لهما أي دور في حياته حيث قامت جدته بتربيته. كان الشعر في دمه وفي تفاصيل حياته وسبب مماته. استمتعت كثيراً، فشكراً لإدارة المكتبة وشكراً للأستاذ المحاضر.

 


الجمعة، 4 مايو 2018

معاني جديدة


"اُخبركِ ..
بأني أضفت الى قاموسي معاني جديدة لـ :
النور والظلام،
وجودك نور
 وعدم وجودك ظلام ..
 نعم، أنتِ".
_________________

" لم أكن أعرف

أن الوردَ يبتسمُ

إلا عندما

رأيتكِ تبتسمين

 يا

وردتي".

______________

أعنيها، عندما قلت لك: يا حياتي!


الأربعاء، 6 سبتمبر 2017

التعامل مع الابناء

ليس لديك عصا سحرية في التعامل مع ابنائك.. لكن لديك لسان سحري ولديهم آذان سحرية .. استخدم لسانك بطريقة إيجابية، سوف يستخدمون آذانهم بطريقة إيجابية.

You don't have a magic stick in dealing with your kids, but you have a magic tongue and they have magic ears. Use your tongue positively, they will use their ears positively. 

السبت، 25 مارس 2017

يناير 2017م

أحاول هنا أن ألخص بعض أهم أنشطتي خلال هذا الشهر:

-          بدأت الشهر (3 يناير) بلقاء في حدائق برج الصحوة جمعني ب 36 صديق ممن عشت معهم حياة جداً راقية أثناء دراسة الدكتوراه بأستراليا. قررت المشاركة معهم فقمت بحجز تذكرة في طائرة الظهر والعودة بنفس اليوم مساءاً. سعدت كثيراً بلقائكم أيها الأحبة، كل اللحظات التي قضيناها هناك، محفورة في الذاكرة. شكراً لكل من قام بالتنسيق لهذا اللقاء. أخص بالشكر الأصدقاء الكرام د. يعقوب الحوسني و د. فيصل الشحي و الراقي جداً بفكره وقلبه الكبير هلال الراشدي.
-           

-          اليوم التالي، استضفت صديقي وأستاذي العزيز هود المحروقي. تعلمت منه الكثير في مجال التصوير الفوتوجرافي، فهو مصور محترف. شكراً لك على تشريفي بهذه الزيارة.
-           

-          بعد أن أخذت جرعة إيجابية من اللقائين، قدمت محاضرة " المفاتيح التربوية الاثنى عشر" لمعلمات مدرستي الأجيال والكواكب للتعليم الأساسي.. كانتا تلك المحاضرتان من اهم المحاضرات التي قدمتها. كان الحضور جداً راقي. شكراً لكنّ أيتها المعلمات وشكراً لمديرتي المدرستين وشكر خاص للأستاذة أخصائية الأنشطة بمدرسة الأجيال على التنسيق والتنظيم وكرم الضيافة.

-          21 يناير تشرفت بلقاء صديقي الراقي والأنيق القاص الواعد داوود الجلنداني وزملاءه بمنزلي. كان اللقاء جداً مثري. لداوود مجموعة قصصية بعنوان " ساقية العادي" .. اشتريت الكتاب وبدأت أقرأه وكلي شوق لمعرفة الجانب الخفي من شخصه – داوود الكاتب- العنوان أبهرني، وكلما انتهيت من قصة أتشوق للتي تليها حتى وصلت إلى قصة ساقية العادي. يالها من وصية !! في ساقية العادي.

-          28 يناير استمتعت كثيراً برحلة تصوير بخور الدهاريز لتصوير طائر الفلامنجو المهاجر.




-          ختمت الشهر بزيارة إلى مكتبة دار الكتاب مع مجموعة من الأطفال، حيث استمتع الأطفال بهذه الزيارة والتي كان هدفها تعريف الاطفال بالمكتبة وكذلك غرس حب القراءة فيهم. فلنساهم في ذلك لكي نجني ونبني مجتمع مثقف. شكراً جزيلاً لإدارة المكتبة وعلى رأسهم الدكتور القدير محمد بن حسن الغساني ( مشرف المكتبة).
    

-          إلى اللقاء وتحياتي لكم.

الأربعاء، 15 يونيو 2016

الاطفال وعمل تطوعي

فاجأت ابنائي يوماً برحلة إلى شاطئ ريسوت، ففرحوا بها كثيراً. ذهبنا إلى الشاطئ ولاحظت عند وصولنا علامات الإنزعاج على وجوههم عندما رأوا أكياس بلاستيكية على الشاطئ، فبدأوا يحاضرون عن أضرار الأكياس البلاستيكية على الحياة البحرية. ويتساءلون لماذا البعض يلقي بالأكياس على الشاطئ؟

جاءتني فكرة استغلال الموقف وهي بأن نقوم بتنظيف الشاطئ. عرضت عليهم الفكرة فرحبوا بها فقمنا على الفور بالتخطيط لذلك ومعرفة الإحتياجات وتحديد الوقت المناسب. ففي صباح اليوم التالي بعد الإفطار، اتجهنا إلى الشاطئ مشمرين سواعدنا بكل همة ونشاط. كانت الفرحة تغمرنا ونحن نقوم بهذا العمل التطوعي والأهم من ذلك، هو أنني فخور بكم يا ابنائي. آملاً أن نصل إلى مستوى " كلنا بلدية " للرقي سريعاً بوطننا العزيز.

إليكم الصور والتي توضح أيضاً مشاركة ابنتي الصغيرة (3 سنوات) حيث قمنا بتنصيبها رئيسةً للحملة لتصبح بذلك أصغر رئيسة حملة نظافة في العالم!!.

Description: C:\Users\Yas\Pictures\2014-12-21 s.bank, salalah, kalinga park\Raysout.jpg

الأربعاء، 26 فبراير 2014

محمد الطموح ..




كنت على متن إحدى الطائرات في طريق العودة إلى أرض الوطن وإذا بي أتفاجأ بوجود المضيف الجوي محمد .. كان محمد يعمل معي في الدائرة التي أديرها بوظيفة بسيطة. وفي أحد الأيام، قال لي أن أمنيته منذ طفولته أن يكون مضيفاً جوياً، فقلت له: ما المانع أن تكون كذلك؟.. سكت ولم تكن لديه إجابة. قلت له: إن شاء الله سوف تكون أفضل مضيف جوي. تابعت معه خطوات تحقيق أمنيته، فأجتاز الإختبارات الأولية ثم إلتحق بدورة لغة إنجليزية لكي يجتاز إختبار اللغة ولكنه أخفق المرة الأولى.. لم يستسلم محمد بل قابل ذلك بنوع من التحدى والإصرار والثقة.. كان كله حماس. في المرة الثانية، إجتاز الإختبار.

الآن عليه أن يقدم استقالته من عمله الحالي ويلتحق بدورة تدريبية لمد ثلاثة أشهر وبعدها إما أن ينجح أو لا. ساوره بعض الخوف والذي لم يدم طويلاً، فقرر أن يتخلص من ذلك الخوف الوهمي. قيل عن محمد أنه مجنون ومتهور، كيف يترك وظيفة حكومية ويتجه إلى شركة وعمل مجهد؟. وفعلها محمد، فقد أسعدني كثيراً عندما أتصل بي لكي يخبرني بتفوقه في الدورة.

الذي تحدث عن تهور محمد، مازال في مكانه ومحمد الأن تغيرت حياته للأفضل لأنه اختار بنفسه العمل الذي يحبه. تغير مسكنه وتغيرت سيارته وتغير راتبه والأهم من ذلك، تغيرت أفكاره.  محمد طموح جداً، أبهرني عندما أخبرني في الطائرة أنه سوف يكمل دراسته في مجال الطيران. أثلجت صدري يامحمد، كم أنت رائع يامحمد!. وبعدها بفترة، أرسل لي صورته وهو في أكاديمية الطيران بتشيكوسلوفاكيا. وبعدها بعدة شهور، أرسل لي مقطع فيديو وهو يقود طائرة!!!. نعم أصبح محمد طيار.

 

الاثنين، 17 فبراير 2014

من إجازتي

قضيت إجازة –رغم إنها قصيرة – من أهم إجازاتي على الإطلاق. كانت مليئة بالإستمتاع والإستفادة، ولم تخلو من المفاجأت الرائعة. يمكن لأنني كنت مخطط لها بأن تكون مثرية فكرياً ونفسياً، ويمكن لأنها جاءت بعد فترة طويلة من العمل المجهد في دراستي. بدأت بمفاجئة وهي مقابلة محمد الطموح في إحدى الطائرات وأنا في طريق العودة إلى أرض الوطن – سوف أسرد لكم تفاصيله لاحقاً - وتلتها رحلة للديار المقدسة بصحبة الوالد والوالدة. ما أروعهما من والدين!! في كل لحظة أقابلهما في حياتي، أزداد إنبهاراً وإعجاباً بهما. إنهما يعيشان في صفاء ونقاء وإيمان. اللهم لك الحمد والشكر على أن جعلتني ابناً لهما.

قمت بعدها بممارسة إحدى هواياتي المفضلة، وهي التصوير، تارةً في الشواطئ مثل المغسيل وريسوت والحافة(1)، وتارةً في السهول والجبال.

قابلت خلال الإجازة العديد من الأهل والأصدقاء، كان لها أثر إيجابي وتوثيق أواصر المحبة. كنت حريصاً على مقابلة أستاذي الدكتور نبيل محمد عبدالسلام بإستمرار لكي أنهل من علمه، فهو نبع متدفق في أمور الحياة بشكل عام وأمور الزراعة بشكل خاص. قابلت العديد من الشخصيات الإيجابية والتي تشعر عند مجالستهم بأنك أخذت جرعة من الطاقة الإيجابية تكفيك لبذل المزيد من العطاء، من أهم هذه الشخصيات الشاب الرائع حسن عيديد. أحسب حسن، إن شاء الله يكون كذلك، من الصالحين لأنك تستفيد من مجالسته إما يعطيك ملخص ما قرأ أو ينصحك بلطف بقراءة كتاب أو مشاهدة محاضرات وإما ينصت لك باحترام وتقدير. فخور بمعرفتك يا حسن. وتصادف أن قابلت والد حسن، الأستاذ عبدالله، فلم استغرب كل هذا الكم من الأخلاق والمعرفة والذوق الرفيع في التعامل مع الآخرين لأني أعرف الأستاذ عبدالله مسبقاً، فهنيئاً لك يا أستاذي بحسن.

قابلت الأستاذة المتألقة نور الغسانية رئيسة جمعية المرأة العمانية بصلاله. مثال رائع للإجتهاد من أجل العطاء في تطوير وتغيير وتفعيل كل ما يعود بالنفع للمجتمع، بورك مسعاكِ. أستفدت كثيراً من مقابلتك. في تلك الإجازة مصادفةً، قابلت أستاذي الدكتور أحمد المعشني في عزاء أخته و أستاذي الدكتور سالم عقيل أيضاً في عزاء والدته. هما إيجابيان أصلاً وفي أي حالة تقابلهما يظلان إيجابيين وتستمد من طاقتيهما الإيجابية، أحاطكما الله بعونه ورعايته.

قدمت في تلك الفترة ورشة عمل لبعض موظفي جهة العمل – شؤون البلاط السلطاني – كانت ترتكز على مرحلة التفكير في كيفية تهيئة الذات للتغيير والإنطلاق نحو تحقيق الهدف. كان الحضور رائعاً متفاعلاً متحمساً لبذل المزيد من الجهد نحو التغيير. فشكراً للقائمين على إقامتها على رأسهم الأستاذ مسلم البرعمي والأستاذ علي الشنفري. لمست فيكما حب الإنجاز والعطاء.

هناك أناس في حياتي لهم دور فعّال ومقابلتهم ضرورة، الدكتور عبدالقادر إبراهيم والمهندس عوض الحاج والمهندس عماد صعر والأستاذ أحمد الحداد. أنتم أخواني الذين لم تلدهم أمي.

ختمت الإجازة برحلة لماليزيا لمدة أربعة أيام، كانت من أجمل رحلاتي العائلية. استمتعت كثيرأ باللعب مع الابناء في الحدائق السياحية، فقضينا وقتاً رائعاً. وبعد كل هذه المتعة والتجديد في المشاعر والأحاسيس والتي بدورها سوف تنعكس إيجاباً على الأفعال والتي تتمثل في بذل المزيد من الجهد والإجتهاد في الدراسة وأحصد نتيجة ذلك مرفوع الرأس لأجلك يا عمان. ها أنا رجعت للدراسة وكلي حماس وثقة وإصرار على النجاح لأجلك يا وطني. رجعت لمقابلة العماني بأصالته وأخلاقه وكرمه وتكاتفه. أعزائي العمانيون في كوينزلاند، لم أشعر لحظة بأني بعيد عن أهلي. لكم مني تحية احترام وتقدير لجهودكم المبذولة على تجمعنا وتآلفنا. إنها دليل محبة وإخاء.

 

الجمعة، 31 أغسطس 2012

المفتاح التاسع

التشجيع

يلعب التشجيع دور فعّال في تطوير وتحسين وتغيير الفرد من حيث شعوره دائماً بأنه محل تقدير واحترام الآخرين له مما ينتج عن ذلك إزدياد ثقته بنفسه ويدفعه إلى بذل المزيد من الجهد والعطاء. للتشجيع أنواع أهمها: المادي والمعنوي. معظمنا يركّز على التشجيع المادي المشروط، بحيث يربط إنجاز الابن أو الطالب بالجائزة المادية. مثلاً، يقول الأب لابنه: إذا حصلت على الدرجة النهاية في الرياضيات، سوف اشتري لك دراجة. وإذا انتهيت من الواجبات المدرسية سوف اشتري لك شكولاته، وهكذا. في حين أن ذلك الإنجاز يكون من أجل الحصول على الجائزة فقط وليس من أجل المعرفة وتطوير مدارك الفهم والإستيعاب للطالب. نعم، الابن أو الطالب بحاجة إلى التشجيع المادي ولكن الغير مشروط وأن نكافئه بعد الإنجاز.

فالفرق بين الطفل الذي حصل على تشجيع مشروط وآخر غير مشروط واضح. إذا سألت الأول سؤال مرتبط بما أنجزه فإن الإجابة تكون غالباً: هااااه !! بينما الآخر يجيبك إجابة وافية وبكل ثقة، كونه إهتم وركّز في ما أنجز على أساس الفهم واكتساب المعرفة.

النوع الآخر من التشجيع هو التشجيع المعنوي وذلك باستخدام عبارات الثناء والفخر والإعتزاز بما قدمه من مجهود بذله الابن لتحقيق ذلك الإنجاز. وهذا النوع من التشجيع ليس مقتصراً على صغار السن بل أحياناً الكبار بحاجة له كحاجتهم للماء والهواء!!. كم من منجزٍ إمتنع عن بذل الجهد بسبب عدم سماعه عبارات الثناء. وكم من متذمرٍ عندما تسأله عن تذمره يقول لك: لا أحد يشجعني!! بل على العكس، أسُمِعَ عبارات التثبيط والسخرية. لدي صديق يكمل دراسته العليا في الفترة المسائية بإحدى الجامعات، وبجواره في نفس المكتب أحد المثبطين. سمعته يوماً يقول له: لماذا تدرس وأنت في هذا السن؟ إنك لن تستفيد من هذه الدراسة في شئ، بل مضيعة للوقت والجهد والمال ودع عنك هذه الدراسة!!!. لحسن الحظ مازال صديقي متمسكاً بمبدئه ومواصلاً دراسته حتى تخرج من الجامعة.

لكي يسري الحماس والرغبة وحب الإنجاز في عروق الأيام، فإننا بحاجة إلى التشجيع بأنواعه كلها وإلا أُصبنا بجلطات من الخمول والكسل واللامبالاة. فالتشجيع ضرورة من ضروريات الحياة السوية. فبالماء نروي العطش وبالهواء نتنفس وبالتشجيع نذوق طعم الحياة. وإلى اللقاء مع مفتاح أخر.

 

الخميس، 16 أغسطس 2012

المفتاح الثامن

الثناء على الأبناء أمام الآخرين

الثناء على الابناء بشكل عام من أهم الطرق التي ترفع من تقدير الذات لدى الابناء وتعزز من تقبل ذواتهم وتقوي بناء الصور الذهنية الإيجابية لأنفسهم. فمثلاً عندما نستخدم إحدى العبارات الآتية: ما شاء الله عليك يا ولدي .. أنت تتصرف بطريقة جداً رائعة في المذاكرة. بارك الله فيك يا ولدي .. كنت رائعاً في تصرفك بالأمس مع ابناء الجيران. تعجبني عندما تتعامل بأخلاق عالية مع أخوانك... وهكذا، فإن ذلك يؤدي إلى بناء الثقة في نفوس الابناء.

المفتاح الذي اعنيه هنا، هو الثناء على الابناء أمام الآخرين!! نعم، أمام الآخرين. لقد فتحت هذا الموضوع مع الكثير ممن اعرفهم وكان الرد تقريباً متشابهاً. نحن مع الثناء على الابناء لكن أمام الآخرين، فلا وألف لا. لماذا؟ يقولون: لقد سمعنا قصص كثيرة عن سلبيات الثناء على الابناء أمام الآخرين. وأهم هذه السلبيات هي الإصابة بالعين. والنتيجة مرض الابناء وإهمال الابناء للدراسة والمذاكرة وكذلك الحصول على نتائج متدنية وغير متوقعة في الإختبارات المدرسية. فصار بعض الآباء والأمهات يتصرفون بطريقة عكسية، أي بذم الابناء أمام الآخرين، لكي يحموا ابناءهم من العين. وليس مهماً بناء الثقة في نفوس الابناء!!

لقد سمعت الكثير والكثير من عبارات الذم والتقليل من قدرات وشأن الابناء أمام الآخرين. فعلى سبيل المثال لا الحصر، ابنتي مهملة في المذاكرة وتشاهد التلفزيون الوقت كله. ابني غبي ما يفهم وما يركز في مذاكرته للدروس – على فكرة، هو عكس ذلك !!. ابني لا اعتقد انه سوف يحصل على نسبة تدخله الجامعة لأن وقته كله لعب!!. فما الذي نتوقعه من هؤلاء الابناء، سوى أنهم يحققون ما يسمعون؟.

نعم، العين حق ولا ننسى أيضا أن رسولنا الكريم علمنا كيف نحمي أنفسنا وابناءنا من العين بقراءة بعض آيات وسور من القران الكريم وبعض الأدعية. فبقدر إيماننا بخطورة العين، علينا أن نؤمن أيضاً بقدرة الله سبحانه وتعالى على حمايتنا من العين. فبذلك نكون حققنا المعادلة المطلوبة بثنائنا على ابناءنا أمام الآخرين بهدف تعزيز ورفع مستوى تقدير الذات لديهم وبالتالي ثقتهم بأنفسهم تزداد وتنمو وكذلك عملنا الذي علينا من حماية ابناءنا من العين وخطورتها. إلي اللقاء مع مفتاح آخر من المفاتيح التي تساعد على تطوير وتحسين المستوى الدراسي لدى الابناء.

 

الثلاثاء، 7 أغسطس 2012

المفتاح السابع

لا للمقارنة

تعتبر مقارنة الابناء بأطفال آخرين من أخطر الوسائل والطرق التي تؤدي إلى ظهور مشاكل نفسية لدى الابناء. وأهم هذه المشاكل هي العدوانية والعناد والتمرد لدى الأطفال. فمثلاً، كأن يقول ولي الأمر لابنه: أخوك أفضل منك، إنه يذاكر وأنت تلعب معظم الوقت. ابن عمك أحسن منك، ابن الجيران مؤدب ومطيع وأنت عكسه تماماً!!. وهكذا. حتى بعض المعلمين يستخدم هذا الأسلوب، فيقول المعلم للطالب: زميلك أفضل منك لأنه يشارك في الفصل وأنت ساكت الوقت كله كأنك ضغطت على زر " mute "!!. فالذي يقصده المعلم أن يحفز الطالب على المشاركة في الفصل، لكن الذي فعله المعلم - بدون قصد – أنه جعل الطالب يعاند أكثر ويصّر على الاستمرار في وضعية " صامت ".

وكذلك العديد من أولياء الأمور يستخدم أسلوب المقارنة ظناً منهم أنهم يحفزون ويشجعون ابنائهم على التطور والتحسن في مجال الدراسة وبناء الشخصية. لكن في الواقع، يقوم ولي الأمر بهدم شخصية ابنه ويجعله يتصرف تصرفات عدوانية وأيضاً تولد الكراهية والحقد والبغضاء بين المقارن والمقارن به. في إحدى المحاضرات، كنت أتحدث عن خطورة مقارنة الابناء بالآخرين ومدى تأثيرها السلبي على شخصية الابناء، فقاطعني أحد الحضور قائلاً: هل ما تقوله صحيح؟! قلت له : نعم. قال: أنا ظننت أنها طريقة إيجابية ومحفزة وإنني استخدمها يومياً مع ابنائي بل أتفنن في المقارنة تارةً فيما بينهم وتارةً مع أقاربنا وتارةً مع ابناء جيراننا. للأسف، الكثير منا مازال يعتقد نفس الشعور.

لا للمقارنة ، لا للمقارنة، لا للمقارنة، فكل طفل له شخصيته ينفرد بها، فلا ينبغي مقارنته بأحد بل علينا أن نبحث عن نقاط القوة في شخصيته وننميها ونطورها ونظهرها له حتى يتمكن من الاهتمام بها وأن يكون فخوراً بما لديه من قدرات وإمكانيات وبالتالي نكون قد ساعدناه في بناء شخصيته. نعم، إنه مفتاح يساعد على تحسن وتطور المستوى الدراسي بطريقة غير مباشرة. إلى اللقاء مع مفتاح آخر.

 

 

الأحد، 29 يوليو 2012

المفتاح السادس

لا للسخرية

البعض من أولياء الأمور يشتكي من أن ابنه خجول أو ضعيف الثقة بالنفس أو انطوائي لا يحب الإختلاط بأطفال آخرين. أعتقد أن كل ذلك يرجع إلى سبب رئيسي وهو السخرية. نعم، السخرية من الابناء لها تأثير سلبي جداً على نفسية وسلوك الأطفال، ويعود سبب استخدام أولياء الأمور وحتى بعض المعلمين أسلوب السخرية لعدم معرفتهم بخطورة وجسامة الأمر من حيث ما قد ينتج من تصرفات وسلوكيات ومبادئ وقيم سلبية في نفوس ابناءنا.

يتعرض الأطفال إلى أساليب كثيرة من السخرية. فمثلاً، الطفل البدين ذو الوزن الزائد غالباً ما يكون ضحية لأهله وأصدقاءه كأن يُطلق عليه الدُب أو الفيل أو البطة. فعندما يسمع يا دُب أو أنت يا فيل، تكون ردة فعله عكسية تبعده تماماً عن التصرفات الإيجابية. وكذلك بعض الأطفال تكون عندهم مشكلة في نطق بعض الأحرف كنطق حرف الراء غين وحرف الكاف تاء وحرف الجيم دال وحرف السين شين. فالطفل الذي عنده إحدى هذه المشاكل، يا ويله ويا سواد ليله!!! يصبح أضحوكة والديه ومعلميه وأصدقاءه، فماذا تتوقعون أن يصدر منه من تصرفات وسلوكيات !!؟

ابنتي الكبرى كانت عندها مشكلة في نطق حرفي الكاف والجيم كأن تنطق الكرة تره والجمل دمل. بعد أن اكتشفنا تلك المشكلة، طلبنا من أقاربنا بأن لا أحد يسخر منها وأن لا يصحح لها ما تقول. واستمرت فترة تتحدث وتتحدث وهي لا تعرف أن لديها أصلاً مشكلة. وفي أحد الأيام، لاحظ أخوها الكبير أنها تنطق الكلمات بشكل صحيح !! فجاء مسرعاً إلينا قائلاً: قولوا مبروك للهنوف، صارت تنطق الكلمات بطريقة صحيحة. فطلبنا منها أن تثبت لنا ذلك وفعلاً نطقت الكلمات صح. نعم سعدنا كثيراً وأثبتنا أنه لا للسخرية في التعامل مع الابناء بل نقبلهم بما هم عليه، البدين بدين والنحيف نحيف والطويل طويل والقصير قصير وهكذا نزرع الثقة فيهم فتقوى ثقتهم بأنفسهم ولا يمر عليهم الشعور بالخجل والانطوائية طيلة حياتهم. نعم، إنه مفتاح يساعد على تطور وتحسن المستوى الدراسي لدى ابنائنا بطريقة غير مباشرة. وإلى اللقاء مع مفتاح آخر.

 

الخميس، 26 يوليو 2012

المفتاح الخامس

لا للضرب

يعتقد البعض من أولياء الأمور أن الضرب أحد أهم الوسائل التربوية لتنشئة ابناءهم. وللأسف الكثير منهم يستخدم هذه الوسيلة مع تقاسيم وتعابير وتشنجات في عضلات الوجه مما ينتج عنه مشاكل وأمراض نفسية للطفل وكذلك لولي الأمر. لا أدري في الواقع من أين أتى أولياء الأمور بهذه الوسيلة - المعتقد أنها رادعة؟!! لم يعلمنا رسولنا الكريم تلك الوسيلة في تعاملنا مع الابناء إلا في حالة واحدة وهي عندما يكون عمر الطفل عشر سنوات ولم يصلي. في حين علمنا أن نأمره بالصلاة وهو ابن سبع سنوات !! يا ابني صلي .. يا ابني صلي. أي ثلاث سنوات وأنت تأمره بالصلاة، أي 365 في 3 يعني أكثر من 1000 يوم، في اليوم 5 صلوات أي 5000 مرة وأنت تقول لابنك: صلي يا ولدي. فهل تعتقدون أنه سوف يصلي أم لا ؟؟!! أعتقد أنه سوف يصلي، إذن لم يعلمنا رسولنا الكريم ضرب الابناء، بل علمنا كيف نحبهم ونلعب معهم ونحضنهم.

في العهد القديم الذي أنا جزء منه- يعني ليس قديماً كثيراً اقصد في السبعينات من القرن الماضي، كان المعلم يستخدم العصا. ففي الصفوف الثلاث الأولى، كان المعلم يضرب الطلاب يومياً وبدون مبالغة. ولله الحمد لم أكن أحد الطلاب الذين تم ضربهم وكذلك لم يضربني حتى ضربة واحدة. الآن، أود أن أسأل سؤال: أين هؤلاء الطلاب الذين تم ضربهم بتلك الصورة الوحشية والتي كان يعتقد المعلم أنه يربي ويؤدب ويعلم؟ اعرف بعضهم وهم الآن يعانون مشاكل نفسية والتي إنعكست سلباً على حياتهم بشكل عام وتربية ابناءهم بشكل خاص.

ابني الكبير الآن عمره 12 عاماً ولله الحمد لم يضرب أبداً .. نعم أبداً وافتخر. لا يمكن أن يكون الضرب وسيلة من وسائل التربية، بل أعتقد أن الإستماع الفعال والحوار الهادف البناء لهما دور كبير في تحسين وتطوير المستوى التعليمي لدى الابناء. والى اللقاء مع مفتاح آخر.