وعندما قال الشاعر
الكبير أحمد شوقي:
قم للمعلم وفيّه
التبجيلا .. كاد المعلم أن يكون رسولا، كان يقصد الأستاذ صلاح .. نعم، كان يقصد
الأستاذ صلاح. (نقطة ووضعت القلم وقمت لك يا أستاذي تبجيلا)
وعندما قال الشاعر
الكبير أحمد شوقي:
قم للمعلم وفيّه
التبجيلا .. كاد المعلم أن يكون رسولا، كان يقصد الأستاذ صلاح .. نعم، كان يقصد
الأستاذ صلاح. (نقطة ووضعت القلم وقمت لك يا أستاذي تبجيلا)
مقولة تُنسَب إلى العالم الفيزيائي الكبير إلبرت أينشتاين،
مقولة صحيحة وقوية ومؤثرة. تقول المقولة: "من الغباء أن تفعل نفس الشئ مرتين
بنفس الأسلوب وتنتظر نتيجة مختلفة". يبدو أن أينشتاين معصّب على حد، هوّن
عليك يا إلبرت!!. إذا جاءت على مرتين فالأمر هيِّن، فما بالكَ بثلاث وأربع وعشر
مرات!!. يمكن البعض ينسى أنه يعيد نفس الأسلوب، أو أنه لا يدرك أن ما يفعله خطأ أو
ممكن لا ينشد التغيير من أفعاله.
فمن يسعى نحو التغيير،
عليه أن يبدّل أسلوبه لكي يحصل على نتيجة
مختلفة، أي إفعل شيئاً مختلفاً. بالمناسبة، هذا عنوان كتاب للكاتب الرائع عبدالله
علي العبد الغني. كتاب مبسط وبه معلومات وطرق كثيرة ومفيدة للتغيير. فمراحل تغيير
الأسلوب أولاً الاعتراف بأن ما قمت به في السابق كان أسلوب خاطئ ثم التفكير في
الأسلوب البديل وبعدها توكل على الله ونفّذ. وهنا لابد أن تكون النتيجة مختلفة،
المهم أنها سوف تسعد أينشتاين. من ضمن أحد الأساليب البديلة هي الصدمة. نعم،
التغيير بالصدمة.
أَمَا سمعتَ من قبل مثل
الجمل الآتية: والله صدمني عندما قال كذا ( غيّر أسلوبه بأن استخدم كلمات مختلفة
وغير متعود عليها). والله صدمتني في العرس (غيّرت صديقتها شكلها بالكامل بالمكياج!!).
أُخبركم أخيراً وبإختصار قصة الطفل عبدالله – بالصف الأول الإبتدائي – كيف تغّير
بالصدمة. عبدالله كان يكره المدرسة ويبكي يومياً من أول ما يستيقظ وحتى وصوله إلى
المدرسة. أمه تجبره أن يذهب إلى المدرسة وسائق الباص ومشرفة الباص والمعلمة كلهم
يعاملوه بالأوامر وعليه أن ينفّذ. وفي أحد الأيام عندما توقف الباص ليركب أحد
الطلاب، هرب عبدالله من الباص وصار يجري ويبكي. وعندما سألوني ما الحل؟ قلت لهم أن
الطفل بحاجة إلى صدمة!! إنصدموا أهله!! وأنا إنصدمت من صدمتهم!!. عموماً وافقوا
بالصدمة وهي أن يقولوا لعبدالله لن تذهب إلى المدرسة بعد اليوم حتى نحل مشكلتك مع
المدرسة. استبدلنا عبارة إذهب إلى بعبارة لن تذهب إلى المدرسة وسوف تجلس مع جدتك
في البيت. طبعاً اِستغرب الطفل وصمت لبرهة وفرح فرحاً كأنه تخرج من الجامعة. وبدأ
يضحك على إخوانه، وإخوانه بدأوا يغاروا منه. يوم ويومين على نفس الحال. بدأ القلق
يساور أهله خوفاً من أن يعجبه الوضع ويترك الدراسة أو على الأقل تتراكم عليه
الواجبات المدرسية. قلت لهم الطفل بعده في الصف الأول وليس الصف الثاني عشر
وأصبروا أيام قليلة أخرى. في اليوم الثالث، قال عبدالله لأهله إنه سوف يذهب إلى
المدرسة وإنه مشتاق لأصدقائه وللمعلمة. طار الجميع من الفرح وأنا أولهم!!.
تغيّر عبدالله إيجابياً
في المدرسة والبيت. الخلاصة، هي أن الذي تغيّر ليس عبدالله. الذي تغيّر هو أهل
عبدالله وسائق الباص والمشرفة والمعلمة. إذا تغيّر الكبار فسوف يتغيّر الصغار.
وأعتذر على الإطالة.
كتاب
"الأيام" بأجزائهِ الثلاثة لعميد الأدب العربي طه حسين من أمتع ما قرأت.
جمال التعبير وبساطة اللغة وصدق السرد من السمات السائدة في الرواية. الكتاب
يُصَنّف على أنه من كتب السير الذاتية حيث كان يسرد فيه قصة حياته. الذي لفت انتباهي
هو رغم أنه كتاب سيرته الذاتية إلا أنه استخدم ضمير "هو" بدلاً من
"أنا". استخدم عبارات مثل كان الصبي وكان الفتى، الصبي والفتى هو طه
حسين نفسه. استخدم ضمير أنا عندما وجدَ نفسه أنه يستحق إحدى البعثتين الدراسيتين
إلى أوروبا وبالتحديد إلى فرنسا. أظهرَ قدراته وامكانياته واستحقاقه للبعثة الدراسية
في ثلاث رسائل، تم رفض الأولى والثانية وجاءته الموافقة بعد الرسالة الثالثة.
يغفل و/أو يتغافل أو
بالأصح يجهل و/أو يتجاهل بعض المسؤولين عن قدرات ومهارات الكفاءة لدى بعض الموظفين
لديهم. إما بسبب عدم قدرة المسؤول على اكتشاف تلك القدرات، وغالباً يكون هذا
المسؤول من النوع الإداري وليس القيادي. وإما بسبب عدم قدرة الموظف نفسه من إبراز
قدراته، وهذا النوع يحتاج إلى تعزيز ثقته بنفسه بالتشجيع والتحفيز وتسهيل البيئة
المناسبة لإبداعاته. وإما لسبب ثالث لا أعلمه. هنا يحق للموظف ذو المهارات أن
يستخدم ضمير أنا، كما فعل طه حسين لأنه يستحق ذلك!.
بالنسبة للقيادي، ولكي لا أطيل عليكم، أذكر لكم صفة واحدة تميزه عن الإداري. القيادي ليس مسؤول مسؤولية مباشرة عن النتائج، القيادي مسؤول عن الناس المسؤولة عن النتائج. ثق تماماً أن النتائج سوف تكون على ما يرام طالما الموظفين وجدوا منك الاهتمام والتقدير والاحترام. ولأني أُعجبتُ بهذه المعلومة باللغة الإنجليزية وأعرف أنه ليس المقام لذكرها بهذه اللغة في حضرة عميد الأدب العربي إلا أني سوف أذكرها وأعتقد أنه سوف يسامحني!.
Leaders are not responsible for the results. Leaders are responsible for the people who are responsible for the results.
فرغتُ في الأيام
القليلة الماضية من قراءة رواية "السعادة الزوجية" للروائي الكبير ليو
تولستوي والتي أبدع في وصف الكثير من العواطف والمشاعر الإيجابية بين الزوجين
وصفاً دقيقاً جميلاً، ورغم فارق السن الكبير بين الزوجين، لم تخلو أحداث الرواية
من تقصير في التعامل من قِبل الزوج لزوجته مما أدى إلى فتور في جزء من حياتهما
الأسرية. تذكّرتُ حينها ما قاله أحد المشاركين
في أحد المنتديات الأسرية بمحافظة ظفار عن مقدرة الشباب لتكوين أسر ناجحة مستقبلاً
وذكرَ حينها نسبة كبيرة جداً - لن أذكرها لضخامتها - غير قادرة على ذلك.
أساسيات تكوين أسرة
ناجحة مبنية على المحبة والتسامح والاحترام، وبعد ذلك تكتمل المقومات الأخرى لحياة
سعيدة. ولأهمية مهارة الكلام الإيجابي
والمدح والثناء، حكىَ الدكتور جاسم المطوع – أحد المتخصصين الرائعين في مجال
الأسرة – قصة امراة طلبت منه كونه قاضي أحوال شخصية الطلاق من زوجها مع أنها ذكرت
قائمة طويلة عريضة من صفات إيجابية بحق زوجها. وقالت في النهاية أن السبب وراء ذلك
هو أنه لا يُسمِعُها كلام جميل طوال فترة زواجهما – 15 سنة. فتفاجأَ دكتور جاسم
وطلب مقابلة الزوج وأخبره ما جاءت به زوجته وطلبها. فأعترف الزوج بذلك وقال: فعلاً
لم أُسمِعُها كلام جميل لأني لم أتربى على ذلك. أخرجَ الدكتور ورقة وكتبَ له فيها
جدول مدح وثناء على إبتسامتها وطبخها ولبسها وشعرها لمدة أسبوع. ثم استدعى بعد ذلك
الزوجة وقال لها: تعالي بعد أسبوع أطلقكي من زوجك. قال الدكتور جاسم: لم أراهما
منذ تلك اللحظة!!.
ختاماً، مهارات الذكاء
العاطفي – دانيال جولمان أشهر من كتب في هذا المجال - المتمثلة في مهارات التواصل
الفعال مع الآخرين من أهم مقومات الأسر الناجحة. وهذه المهارات مكتسبة ليست حكراً
على أحد بل للجميع، اعرفها ومارسها ثم تصبح جزء منك وتصبح قادراً على تكوين أسرة
ناجحة.
مبدئياً، لا أقرض الشعر
ولكني أتذوقه - كما كتبت في إحدى التدوينات السابقة عن المتنبي. اِستمتعت كثيراً
بما سمعت من أمسية شعرية هادئة تدل على إننا في عمق الشعر ولا يصل إلى هذا العمق
سوى الشعراء الذين يتنفسون شعر .. وأنتم كذلك.
الشاعر/ علي العامري:
وصف جميل لنمط حياة في
ضلكوت وضلكوت تتذكرك دائماً عند أول كلمة من أي قصيدة تقرضها.
الشاعرة/ عائشة السيفي:
يا سيدة الشعر، يحق لك أن تقطفي النجوم طالما
تقطفين أبيات الشعر بهذه السلاسة.
الشاعر/ يوسف الكمالي:
تخاطب البحر.. ونحن
أيضاً نخاطبك: يا بحر..
الشاعرة/ وفاء
الرحماني:
تصفين الكادحات لابد
أنك تملكين قلباً كبيراً يسع الجميع يا بنت القيروان.
الإعلامي/ عامر العمري:
أنت الشاعر الخامس في
هذه الأمسية أخي العزيز .. تنساب مفردات اللغة عذبة سهلة نثرية كلها جميلة وموزونة
كأبيات شعر.
إدارة مجلس إشراقات ثقافية:
ما هذا التألق! .. نُضُجْ
ما عهدناه .. يخالف قوانين التدرج .. تبدون وكأنكم مستعدون للوصول إلى القمة
قريباً.. تحياتي لكم.
سؤال يطرح نفسه، هل سوف
تشهد الساحة العمانية مجالس أخرى في مجالات أخرى؟!
كنت أتصفح إحدى
المقالات من أرشيف مقالات مكتبتي المتواضعة، كُتِب المقال قبل 125 سنة (1895م).
المقالة عبارة عن 29 صفحة كتبها الرحّالة "ذيودور بنت" عن رحلته من مسقط
إلى ظفار في فترة حكم السلطان فيصل بن تركي. وصف الكاتب تفاصيل الرحلة وصفاً
ممتعاً، تحدث مثلاً عن أشجار اللبان وكيفية حصاده وتجارته. ووصف أيضاً بعض
النباتات التي تشتهر بها ظفار في تلك الفترة. دربات وشلالاته وخور روري وحكاياته
نالت أيضاً نصيب من الوصف الدقيق في المقالة. توقفوا خلال رحلتهم في مرباط وطاقة
ورزات والبليد والرباط والحافة وريسوت وغيرها.
لستُ هنا لذكر التفاصيل
ولكن ما لفت انتباهي في الخارطة المرفقة مع المقال هو اسم الدهاليز مذكور بدلاً من
الدهاريز الذي نعرفه اليوم. بحثت في المعاجم عن معنى الدهاريز والتي مفردها دهريز
ولم أجده لكن ما هو متداول قديماً محلياً أن الدهريز هو الغرفة. بينما وجدت معنى
دهليز وهو المدخل أو الممر بين الباب والدار. كما مرَّ عليَّ بهذا المعنى كثيراً
في عدة روايات قرأتها من بينها رواية "بوليكوشكا" للروائي الروسي ليو
تولستوي. فهل تلك المنطقة - التي أُحبها لأنها منطقة صديقي وأخي العزيز أحمد - اسمها
الدهاريز أم الدهاليز؟!.
يعتبر كتاب
"الرجال من المريخ والنساء من الزُهرة" الذي ألفه الكاتب جون جري من أهم
الكتب التي يُنصح بقراءتها - المتزوجون والمقبلون على الزواج. بشكل عام، الكتاب
يوضّح الفروقات بين الرجل والمرأة وأهمية معرفة تلك الفروقات حتى يتقّبل كل منهما
الآخر. من صفات الرجل وسلوكه - عكس المرأة - أنه يحب الانعزال للتأمل والتفكير
لذلك يتجه إلى كهفه وإذا المرأة لا تعرف ذلك، تشّب الخلافات والزعل، لماذا جالس
وحدك؟ ولماذا منعزل؟ أكيد زعلان. هو في الواقع ليس كذلك وانعزال الرجل ليس مرض
نفسي أو زعلان أو طفشان. أتركيه، إنه يتأمل، إنه يفكر.
وخير مثال على ذلك، كان
الرسول (ص) كما ذكر الكاتب محمد حسنين هيكل في كتابه "حياة محمد"، ينفرد
بالجلوس في غار حراء للتأمل والتفكير بعيداً عن ضجة الناس وضوضاء الحياة.
زمان في ثمانينات القرن الماضي عندما كنت أزور
جدي وجدتي – رحمهما الله، كانت جدتي تقول لي أطلع وسلّم على جدك. أطلع فوق السطح
حيث توجد غرفة تسمى "المحلة" – كبار السن مثلي يعرفوا هذه الغرفة - هي
في الواقع كهف جدي ينعزل للتأمل والتفكير. أدخل بكل هدوء وكنت حينها أشعر وكأني
قطعت عليه حبال أفكاره. عموما رغم هذا الشعور إلا أني أكرر زيارته وأقطع
تفكيره لأجل عطيته التي يهبها لي. المهم ،
وأنت أيها الرجل، هل لديك كهف في بيتك أو حتى خارج بيتك تنفرد للتأمل والتفكير؟
بالنسبة لي طبعاً عندي كهف في بيتي!!.
عند ذلك الموقع بالضبط، تتجلى المعاني يا عم
نجيب لأنها محفورة في الذاكرة كالحفر في الصخر. لكن إذا أزالوا الرمز، ماذا يحدث؟
هل تعتقد أن المعاني تتلاشى؟ وتتلاشى الخطوات؟ وتتلاشى صور الطيور وصوت البحر؟ قد
تكون هناك فرضية العلاقة الوطيدة بين الرمز والمعنى في حالات كثيرة إلا في حالة
البيوت القديمة، فإنها تبطل تلك الفرضية.
ها نحن
الآن نبعد عن المكان والرموز ورغم الهدم ورغم طمس كل البيوت ورغم إزالة أي أثر
لها، ما زلنا نتذكر تفاصيل التفاصيل. ومازالت تلك الصور والأصوات في الذاكرة حاضرة
وفي الأذهان راسخة وفي القلوب عامرة. ستظلين أيتها البيوت بألوانكِ وبأبوابكِ
ونوافذكِ في عقولنا ثلاثية الأبعاد ما دمنا أحياء!!.
الذي لفت انتباهي هو قدرة
عماد على إخراج الأفكار من حيز التفكير إلى الشروع في عرضها بشكل ملفت ومقنع
ومميز. أفكار عماد المتقدة تحتاج إلى دعم لتصل إلى مرحلة التحليل وثم إلى مرحلة
التنفيذ على أرض الواقع.
فهنيئاً لنا بهذا الإنجاز،
وهنيئاً لعمان بعماد وأمثاله من الشباب الذين يسارعون في إخراج ما لديهم من أفكار
وبلورتها على شكل مشاريع تساهم في حل مشاكل قائمة. بإذن الله مشاريعك سوف ترى
النور في يوم من الأيام. عماد، سر بخطى واثقة مرفوع الرأس نحو مستقبل مليئ بالأمل
والتفاؤل ومزيد من الإنجازات.
قلّب يا مقلّب الصفحات براحتك ..
وتوقف عند أي صفحة، فلن تجد إلا نهج .. وتحتار وتبصم بالعشر أنه حكيم وحليم
وكريم.
في صفحات السبعينات، سوف تجد خطاب
بألف خطاب مليئ بالحكمة والحنكة وبُعد نظر نحو المستقبل وهو ابن الثلاثين. تلك
الفترة، فيها صفحات النور .. "المهم هو التعليم ولو تحت ظل الشجر" ..
وتعلمنا تحت ظل الشجر وما هي إلا فترة وجيزة وتعلمنا في المدارس والمعاهد والكليات
والجامعات.
قلّب يا مقلّب صفحات
الثمانينات .. فيها عام الشبيبة (1983) .. من منا لم يحفظ نشيد عام الشبيبة؟! ..
كنا نردده في المدارس والميادين والحواري .. حفظناه وكلنا وطنية وكلنا تطلّع
للآمال وكلنا عز وفخر بأننا عمانيين. وكنا ننتظر خطابك بفارغ الصبر لمعرفة اسم
العام .. نعم، كنا ننتظرك يا ابن سعيد. ومن صفحات التسعينات، استخدمت قانون
العفو عند المقدرة .. وبلغت ذروة الكرم وعفوت.
هل شاهدت صفحات السلام؟
وصفحات احترام الآخرين؟ وصفحات الصدقات وأفعال الخير في كل أنحاء المعمورة؟ وهل
شاهدت الشموخ والعزة في محياه؟ لن أستطيع تقليب كافة الصفحات، لكن سوف يبقى النهج
المعتدل .. النهج المنير .. النهج القابوسي. حينها لن تحتاج إلى تقليب الصفحات ..
يكفي أن تنظر حولك، سوف تجده ونهجه في كل مكان شاهد على حبه لعمان وشعبها بل
للإنسانية .. يا ابن سعيد، كلنا نحبك، حبيناك إنسان قبل أن نحبك سلطان .. وكلنا
نسأل الله لك الصحة والعافية والعمر المديد.
ومن خلال عدة رحلات، لاحظت بعض
الطيور عندما تكون لوحدها تكون ساكنة لفترة طويلة وكأنها تتأمل أو تفكر أو تصلي.
وبعض الطيور عندما تكون على شكل مجموعات، أشعر أنها تحب بعضها البعض برغم إختلاف
تصرفاتها. فبعضها يغطس وبعضها يرفرف بجناحه وبعضها هادئ وبعضها مشاغب ورغم كل ذلك
متعايشة ومتفاهمة ومتقبلة بعضها البعض.
ليتنا كالطيور .. عندما نكون
وحدنا، نتأمل ونفكر ونصلي .. وعندما نكون في جمع، نحب ونعيش ونتقبل بعضنا البعض ..
لكن ستظل الطيور طيور .. ونظل نحن البشر بشر داخلنا كل خير ونقيضه.. فمن حفّز
الخير بداخله، ظهر عليه .. ومن حفّز نقيضه، ظهر عليه.
يُعرَف عدنان بأخلاقه
العالية جداً وأدبه الرفيع جداً واحترامه الراقي جداً لنفسه وللآخرين. الذي لفت انتباهي
في عدنان أن لديه رؤية.. يرى من خلالها إنجازاته التي تتحقق الواحدة تلو الأخرى ..
عدنان مصور محترف يعشق الإبداع، فأبدع وتفنن في إلتقاط الصور .
من خلال متابعتي المتواضعة
لأعماله، يتميز عدنان في مجالي تصوير الطبيعة (landscape) وتصوير الأشخاص(portrait) وعندما مزج بينهما، أنتج لنا مقطع الفيديو
"إرث" .. فأبدع وأجاد وفاز .. وضوح الرؤية عند عدنان سوف يصله بإذن الله
إلى العالمية .. فشّقْ طريقك يا عدنان نحو العالمية بخطى واثقة .. وفقك الله.
قابلت بالأمس صديقي وأخي العزيز
الشاب الخلوق ذو طاقة إيجابية متقدة - أدامها الله عليه - عصام بن عبدالله النجار
. حيث عمل سابقاً مدير أول تطوير أعمال بشركة صلاله للمنطقة الحرة وحالياً مدير
تجاري بميناء صحار والمنطقة الحرة.
مبدئياً، لست أهلاً للحديث عن ما
يتصف به عصام وإنما الذي لفت انتباهي هو عصام المسؤول، عصام القائد، عصام المحفّز
وكيفية التعامل مع موظفيه بطريقة غير تقليدية .. يركز على إيجابيات الفرد وينميها
ويترك سلبيات الفرد ليكتشفها بنفسه ويعالجها بنفسه... التحفيز عند عصام لا حدود له
.. والتشجيع لا حدود له.. وإشعار الآخرين بأهميتهم أيضاً لا حدود له.
عموماً، الذي لا يعرف عصام ، أنصح
بالتعرف عليه. والذي يعرفه، أنصح بالتقرب منه ومجالسته .. لأني كلي ثقة بأنك سوف
تمتلئ بطاقة إيجابية من إبتسامته وحديثه وإنصاته .. هنيئاً لميناء صحار والمنطقة
الحرة بعصام .. بل هنيئاً لعمان بك يا عصام.. وكثّر الله من أمثالك.
ليس الحديث هنا عن قدرات ومهارات أبو عمار المميزة، وإنما الذي لفت
انتباهي من خلال حديثه أنه يستخدم عبارات مثل عندي هدف .. عندي خطة .. ويذكر
أحياناً تواريخ ويسأل بأسلوب جداً راقي. يتحدث أبو عمار وكله حماس وشغف للوصول إلى
مستقبل مشرق مليئ بالإنجازات .. أدهشني في ختام اللقاء بإهداء نسخة من كتيب عبارة
عن دليل تشغيلي لبعض الأعمال التي يقوم بها حالياً .. أبو عمار يفكر بطريقة مختلفة
.. لذلك هو مختلف .. رائع أبو عمار.
أولاً حصول الأخ العزيز
عبدالحكيم البهدور على درجة الماجستير بإمتياز إنجاز عظيم. لكن الحكاية
ليست كذلك، لكوني أعرف عبدالحكيم جيداً. عبدالحكيم كان فاشلاً – معذرة – في بداية
حياته الدراسية وتعرض للعديد من الإهانات من المعلمين آنذاك وبصعوبة
أنهى دراسته الثانوية وألتحق بوظيفة حكومية بسيطة. كان داخله صراع بين كرهه
للدراسة وأن يصبح شخصاً مرموقاً.
بعد سنين
طويلة، قرر أن يكمل دراسته الجامعية بجامعة ظفار لكي يخرج من دائرة الفشل علماً
بأنه كان في الأربعين من عمره. تفوّق عبدالحكيم على نفسه وعلى الآخرين تفوقاً
ذريعاً بل أصبح يدرّس في الجامعة. دخل في دائرة الإنجاز وتذوق طعم تحقيق الأهداف.
عبدالحكيم الآن في الخمسينات من عمره، لابد أنه كان مستمتعاً بدراسة الماجستير
بجامعة الإسراء الأردنية لأنه عرف كيف يحقق أهدافه.
أخي
العزيز، إن كنت قد مررت بتجربة مماثلة وتعرضت للفشل وأنت صغير، خذ عبدالحكيم مثال.
إذا كان عمرك الآن 30 ومكتوب لك أن تموت وعمرك 60 فباقي لك 30 عاماً، هل سوف
تقضيها بما أنت عليه؟!!.. فكر جيداً.
أنت الذي
تمسك بمقود طريق حياتك .. أنت الذي تتجه يميناً وأنت الذي تتجه يساراً .. الإختيار
بيدك . الطريق بإتجاه واحد وعلى يمينك محطات إيجابية تساعدك على تحقيق النجاح
والسعادة وعلى يسارك محطات سلبية تبطئ من سرعتك وتقلل من قيمتك . أنت الذي تختار من
المحطات الإيجابية مثل عبادة الله وبر الوالدين والرياضة والقراءة والتخطيط السليم
والنوم الكافي والتغذية السليمة وغيرها أو من المحطات السلبية مثل الصحبة السيئة
والنوم في غير وقته والأكل في غير وقته والتسويف وغيرها.. الجير به سرعات فقط وليس
به (R)
لأن الذي راح .. راح. توجد سرعة صفر مرة واحدة فقط .. عندما تموت.
حالة
عبدالحكيم يجب أن تُدرّس لكونه ترك كل السلبيات التي كانت تسحبه نحو الفشل في قاع
صندوق الماضي، وحَقَقَ الإنجاز تلو الإنجاز، هذا هو عبدالحكيم الذي أعرفه. ختاماً،
مبارك عليك هذا الإنجاز أيها الجهبذ وهنيئاً لنا تفوقك ومنها إلى الأعلى وعقبال
الدكتوراه.
حينها – اليوم العالمي للشعر –
كنت في أمسية بمكتبة دار الكتاب عن المتنبي، حيث لخّص لنا الأستاذ الرائع
عبدالرحيم مستاكو بعض من مقتطفات حياته وعلاقة الشعر بمراحل تكوينه الاجتماعي. صِدقْ
المتنبي في كتابة شعره جعله يتصدر قائمة الشعراء إلى الأبد. من الأدلة على صِدقْ
شعره أنه لا وجود في ديوانه لأي قصيدة عن الأم ولا عن الأب لأنه لم يكن لهما أي
دور في حياته حيث قامت جدته بتربيته. كان الشعر في دمه وفي تفاصيل حياته وسبب
مماته. استمتعت كثيراً، فشكراً لإدارة المكتبة وشكراً للأستاذ المحاضر.
" لم أكن أعرف
أن الوردَ يبتسمُ
إلا عندما
رأيتكِ تبتسمين
يا
وردتي".
______________
أعنيها، عندما قلت لك: يا حياتي!
فاجأت ابنائي يوماً برحلة إلى
شاطئ ريسوت، ففرحوا بها كثيراً. ذهبنا إلى الشاطئ ولاحظت عند وصولنا علامات الإنزعاج
على وجوههم عندما رأوا أكياس بلاستيكية على الشاطئ، فبدأوا يحاضرون عن أضرار
الأكياس البلاستيكية على الحياة البحرية. ويتساءلون لماذا البعض يلقي بالأكياس على
الشاطئ؟
جاءتني
فكرة استغلال الموقف وهي بأن نقوم بتنظيف الشاطئ. عرضت عليهم الفكرة فرحبوا بها
فقمنا على الفور بالتخطيط لذلك ومعرفة الإحتياجات وتحديد الوقت المناسب. ففي صباح
اليوم التالي بعد الإفطار، اتجهنا إلى الشاطئ مشمرين سواعدنا بكل همة ونشاط. كانت
الفرحة تغمرنا ونحن نقوم بهذا العمل التطوعي والأهم من ذلك، هو أنني فخور بكم يا ابنائي.
آملاً أن نصل إلى مستوى " كلنا بلدية " للرقي سريعاً بوطننا العزيز.
إليكم
الصور والتي توضح أيضاً مشاركة ابنتي الصغيرة (3 سنوات) حيث قمنا بتنصيبها رئيسةً
للحملة لتصبح بذلك أصغر رئيسة حملة نظافة في العالم!!.