من أنا

صورتي
صلاله, Oman
إقرأ .. أجمل ماتقرأ.. أكتب.. وأجمل ماتكتب.. أحفظ .. وأجمل ماتحفظ .. حدث به الآخرين.

الأحد، 29 يوليو 2012

المفتاح السادس

لا للسخرية

البعض من أولياء الأمور يشتكي من أن ابنه خجول أو ضعيف الثقة بالنفس أو انطوائي لا يحب الإختلاط بأطفال آخرين. أعتقد أن كل ذلك يرجع إلى سبب رئيسي وهو السخرية. نعم، السخرية من الابناء لها تأثير سلبي جداً على نفسية وسلوك الأطفال، ويعود سبب استخدام أولياء الأمور وحتى بعض المعلمين أسلوب السخرية لعدم معرفتهم بخطورة وجسامة الأمر من حيث ما قد ينتج من تصرفات وسلوكيات ومبادئ وقيم سلبية في نفوس ابناءنا.

يتعرض الأطفال إلى أساليب كثيرة من السخرية. فمثلاً، الطفل البدين ذو الوزن الزائد غالباً ما يكون ضحية لأهله وأصدقاءه كأن يُطلق عليه الدُب أو الفيل أو البطة. فعندما يسمع يا دُب أو أنت يا فيل، تكون ردة فعله عكسية تبعده تماماً عن التصرفات الإيجابية. وكذلك بعض الأطفال تكون عندهم مشكلة في نطق بعض الأحرف كنطق حرف الراء غين وحرف الكاف تاء وحرف الجيم دال وحرف السين شين. فالطفل الذي عنده إحدى هذه المشاكل، يا ويله ويا سواد ليله!!! يصبح أضحوكة والديه ومعلميه وأصدقاءه، فماذا تتوقعون أن يصدر منه من تصرفات وسلوكيات !!؟

ابنتي الكبرى كانت عندها مشكلة في نطق حرفي الكاف والجيم كأن تنطق الكرة تره والجمل دمل. بعد أن اكتشفنا تلك المشكلة، طلبنا من أقاربنا بأن لا أحد يسخر منها وأن لا يصحح لها ما تقول. واستمرت فترة تتحدث وتتحدث وهي لا تعرف أن لديها أصلاً مشكلة. وفي أحد الأيام، لاحظ أخوها الكبير أنها تنطق الكلمات بشكل صحيح !! فجاء مسرعاً إلينا قائلاً: قولوا مبروك للهنوف، صارت تنطق الكلمات بطريقة صحيحة. فطلبنا منها أن تثبت لنا ذلك وفعلاً نطقت الكلمات صح. نعم سعدنا كثيراً وأثبتنا أنه لا للسخرية في التعامل مع الابناء بل نقبلهم بما هم عليه، البدين بدين والنحيف نحيف والطويل طويل والقصير قصير وهكذا نزرع الثقة فيهم فتقوى ثقتهم بأنفسهم ولا يمر عليهم الشعور بالخجل والانطوائية طيلة حياتهم. نعم، إنه مفتاح يساعد على تطور وتحسن المستوى الدراسي لدى ابنائنا بطريقة غير مباشرة. وإلى اللقاء مع مفتاح آخر.

 

الخميس، 26 يوليو 2012

المفتاح الخامس

لا للضرب

يعتقد البعض من أولياء الأمور أن الضرب أحد أهم الوسائل التربوية لتنشئة ابناءهم. وللأسف الكثير منهم يستخدم هذه الوسيلة مع تقاسيم وتعابير وتشنجات في عضلات الوجه مما ينتج عنه مشاكل وأمراض نفسية للطفل وكذلك لولي الأمر. لا أدري في الواقع من أين أتى أولياء الأمور بهذه الوسيلة - المعتقد أنها رادعة؟!! لم يعلمنا رسولنا الكريم تلك الوسيلة في تعاملنا مع الابناء إلا في حالة واحدة وهي عندما يكون عمر الطفل عشر سنوات ولم يصلي. في حين علمنا أن نأمره بالصلاة وهو ابن سبع سنوات !! يا ابني صلي .. يا ابني صلي. أي ثلاث سنوات وأنت تأمره بالصلاة، أي 365 في 3 يعني أكثر من 1000 يوم، في اليوم 5 صلوات أي 5000 مرة وأنت تقول لابنك: صلي يا ولدي. فهل تعتقدون أنه سوف يصلي أم لا ؟؟!! أعتقد أنه سوف يصلي، إذن لم يعلمنا رسولنا الكريم ضرب الابناء، بل علمنا كيف نحبهم ونلعب معهم ونحضنهم.

في العهد القديم الذي أنا جزء منه- يعني ليس قديماً كثيراً اقصد في السبعينات من القرن الماضي، كان المعلم يستخدم العصا. ففي الصفوف الثلاث الأولى، كان المعلم يضرب الطلاب يومياً وبدون مبالغة. ولله الحمد لم أكن أحد الطلاب الذين تم ضربهم وكذلك لم يضربني حتى ضربة واحدة. الآن، أود أن أسأل سؤال: أين هؤلاء الطلاب الذين تم ضربهم بتلك الصورة الوحشية والتي كان يعتقد المعلم أنه يربي ويؤدب ويعلم؟ اعرف بعضهم وهم الآن يعانون مشاكل نفسية والتي إنعكست سلباً على حياتهم بشكل عام وتربية ابناءهم بشكل خاص.

ابني الكبير الآن عمره 12 عاماً ولله الحمد لم يضرب أبداً .. نعم أبداً وافتخر. لا يمكن أن يكون الضرب وسيلة من وسائل التربية، بل أعتقد أن الإستماع الفعال والحوار الهادف البناء لهما دور كبير في تحسين وتطوير المستوى التعليمي لدى الابناء. والى اللقاء مع مفتاح آخر.

 


الثلاثاء، 26 يونيو 2012

المفتاح الرابع

الكلمات الايجابية

يستخدم العديد من الآباء والأمهات وحتى المعلمين والمعلمات كلمات سلبية مثل أنت غبي، وأنت كسلان، وأنت ما تفهم، ويا كلب، ويا حمار. ويعود سبب استخدام هذه الألفاظ إلى إظهار حالة الغضب والإستياء من تصرفات ابناءنا وطلابنا. في حين يدل هذا التصرف على عدم وعي أولياء الأمور وكذلك المعلمين بخطورة استخدام تلك الألفاظ على سلوك وتصرفات الابناء. بحيث تؤثر سلباً على مشاعرهم وأحاسيسهم ومن ثم تؤثر على أفكارهم.

في أحد الأيام، سمعت أحدهم يعطي أوامر لأحد ابناءه ويقول له: اجلس يا كلب. وللأخر: اذهب والعب هناك يا كلب. وللثالث: احضر ذلك الشئ يا كلب. في الواقع، ذُهلتُ من تصرفه واستنكرت طريقته، ثم نظرة إلى ابناءه وجدتهم في حالة يرثى لها ولا ينقصهم سوى أن ينبحوا كالكلاب من كثر ما سمعوا هذه الصفة من أبيهم، وسألته:لماذا تنعت ابناءك بالكلاب؟ هل هم حقا كلاب؟. عندها، سكت لبرهة وراجع نفسه وتغير فوراً ولم اسمعه مرة أخرى يناديهم بالكلاب. وكذلك الطالب الذي يسمع دائماً أنت غبي .. أنت غبي ممن حوله كولي أمره ومعلمه، فإنه يثبت لهم ذلك وتظهر عليه علامات وتصرفات الغباء ويضعف مستواه الدراسي. وبعد ذلك نسأله: لماذا مستواك الدراسي متدني؟!!.

جاءني يوماً ابني – خمس سنوات -  وقال لي فرحاً: بابا .. بابا إخترعت مظلة. قلت له مهتماً: أرني إياها، وإذا هي عبارة عن قلم وفوقه ورقة. فقلت له: ما شاء الله عليك .. أنت مخترع !!. ركض فوراً إلى أمه وقال لها: ماما .. ماما أنا ليس اسمي عمرو. قالت له: ما اسمك؟ قال لها: أنا اسمي مخترع. فعلينا أن نستخدم الكلمات الإيجابية مثل أنت بطل، أنت شاطر، أنت ذكي، أنت قوي، أنت مخترع، وهكذا. فالطفل يحاول جاهداً أن يثبت الصفة المقرونة بضمير "أنت". وبدوره تساعد الابناء بطرق غير مباشرة على تحسين وتطوير المستوى الدراسي. إلى اللقاء مع مفتاح آخر. 

 

 

الثلاثاء، 29 مايو 2012

المفتاح الثالث

اللعب مع الأبناء

لن أتحدث هنا عن اللعب وأهميته في نمو الطفل ولا عن أنواعه ولا عن دوره في تنشئة طفل سليم بدنياً وذهنياً، وإنما أود أن أركز بصورة أوضح على أثر لعب الكبار مع الأطفال. وخير مثال على ذلك، لعب نبينا (ص) مع حفيديه الحسن والحسين رضي الله عنهما.

أطفالنا بحاجة إلى أن نلعب معهم. البعض منا يشتري لابنائه الألعاب ويقولوا لهم إذهبوا وإلعبوا بعيداً !! هم لا يريدون أن يلعبوا بعيداً وإنما يريدونك أن تلعب معهم. ومن أراد أن يرى السعادة الحقيقية على وجه إنسان، فعليه أن يقول لابنه هيا بنا نلعب معاً. يا لها من سعادة!!، يكاد الابن يطير فرحاً. وإن كنت تريد أن تعرف أنه مستمتع باللعب معك فقل له: خلاص، سوف نتوقف عن اللعب. سوف يتوسل إليك ويلح عليك لكي تستمر باللعب معه.

اللعب مع الابناء يساهم في زرع الثقة وكذلك يشعره بحنانك وحبك له. اللعب مع الابناء يساعد في وجود بيئة إبداعية. حينها، يحاول الابن أن يظهر ما لديه من قدرات ومهارات لكي يلفت إنتباهك وتثني عليه. إلعبوا مع ابناءكم وأحصدوا منهم سلوكيات وطباع رائعة بعيدة كل البعد عن الشقاوة والعناد. في فترة الإختبارات، قال لي ابني: غداً عندي اختبار رياضيات ولن أذاكر لأن مادة الرياضيات سهلة جداً، فما رأيك أن نذهب إلى النادي ونلعب لعبة الريشة؟ قلت له بدون تردد: هيا بنا. في حين أن معظم الطلاب في حالة طوارئ!!. ولله الحمد حصل على نتيجة رائعة في الرياضيات (A). إلى اللقاء مع مفتاح آخر قريباً.

 

 

الخميس، 10 مايو 2012

مقالة الدكتور أحمد المعشني بجريدة الوطن

رحاب
أشعرني بأهميتي!

في حلقة مسجلة للعرض في الملتقى الأول للمدارس الخاصة بمحافظة ظفار؛ أجريت لقاء مع اثنين من الآباء ممن لهم تجارب ناجحة في تربية الأبناء؛ الأول هو الأستاذ سالم بن أحمد فرج الغساني، مؤلف كتاب "الدليل والطريق" وهو مرب فاضل يعمل في وزارة التربية والتعليم منذ أكثر من ربع قرن. والثاني هو المهندس ياسر عبيدون وهو شاب يتمتع بتجارب ناجحة ومقدرة في مجال التدريب وتنمية الذات. سألتهما عن الأسلوب التربوي القويم الذي، اتبعه كل منهما في تربية ابنائه، وجميع من أعرف من ابنائهما متميزون خلقا وعلما ودينا؛ بدأت بسؤال الأستاذ سالم الغساني الذي أكدّ اعتماده مبدأ التربية بالوقاية من الانحراف من خلال أسلوب التربية بالقدوة. فقد حرص منذ فترة مبكرة جدا من نشأة أبنائه أن يكون خير قدوة لهم، باعتبار أن أعين الصغار تلتقط مشاهد حياة الكبار وتحاكيها. وبهذا الأسلوب استطاع أن يعبر بأبنائه قنطرة المراهقة بأمان، واجتاز بهم جميع مراحل التعليم بامتياز؛ حتى استطاعوا أن يختموا تعليمهم بنفس التفوق الذي دأبوا عليه منذ نشأتهم الدراسية الأولى. ما وقر في قلبي من تجربة هذا الأب؛ هو أن التربية الأخلاقية للابناء ليست صمام الأمان للحماية من الانحراف فحسب؛ بل تعتبر من أظهر أسباب التفوق العقلي والدراسي والمهني. فالتربية الأخلاقية توفر الأمان العقلي والوقاية الصحية و السلوكية معا. ثم توجهت بنفس السؤال إلى المهندس ياسر عبيدون الذي شدّد على نهج التربية بالحب، وتطبيق مبدأ التحفيز والبحث في شخصية الطفل عن عوامل التميز بكل أنواعه؛ سواء أكان خلقيا أو دراسيا أو ما يتعلق منه بالموهبة بكل أشكالها. وأكدّ أن مهمة المربين من آباء ومعلمين تتمثل في البحث عن أسباب النباهة لدى الأبناء لإيقاظها وتلميعها بالتشجيع والتدريب. و جذب انتباه الحضور إلى لوحة كتب عليها عبارات هرمية ملونة تتضمن قائمة تبدأ بالتعليمات" الأفكار" وتتضمن ما يريده الآباء من الأبناء، ثم ما يريده الأبناء من الآباء" المشاعر" ثم النتائج. ويعزو اخافق بعض الآباء والمربين إلى تركيزهم على استخدام عبارات من قبيل " افعل! لا تفعل! لماذا تفعل كذا وكذا؟! أريدك أن تفعل كذا؟" و الأفضل أن نركز على تنبيه مشاعر التوافق والألفة ، كأن نقول ونحن نخاطبهم: أنا أحبك، أنا فخور بك، أشعر بوجودك. فبدلا من التفكير بما نريده من الأبناء علينا أن نسأل أنفسنا ماذا يريد الإبناء منا؟! وأثناء حديثه رفع لوحا جميلا مكتوبا عليه بخط واضح " أشعرني بأهميتي" مؤكدا أن من بين أهم الحاجات العاطفية لكل إنسان؛ هي اشعاره بالأهمية. ويمكنك أن تتخيل كل إنسان تقابله كما لو كان يحمل لافتة كبيرة فوق رأسه تتضمن عبارة " أشعرني بأهميتي!" وختم كلامه متسائلا: كم مرة أشعرت ابنك بأهميته؟!
د. أحمد بن علي المعشني
رئيس مركز النجاح للتنمية البشرية

الاثنين، 30 أبريل 2012

شكرا .. شكرا .. شكرا

صباح الثاني عشر من فبراير عام 2012م في قاعة المحاضرات بمقر العمل، وأنا أقدم محاضرة عوامل النجاح، وقرب إنتهاء المحاضرة بدأت أشعر بالظلام في عيني وتدريجياً حتى تحول النهار إلى ليل. خلال اليوم وبعد استشارة الأطباء والإقرار بعمل عملية جراحية بأسرع وقت ممكن وأثناء اليوم، قابلني والدي - حفظه الله -  بكل ثبات وإيمان وقال: عندي مبلغ في البنك، خذوه وسافروا إلى أي مكان في العالم  وإن شاء الله أمورك، أبو عمرو، سوف تتسهل لأن الله معك ورضا الوالدين. أعتقد لا يوجد كلام بعد ذلك!!.

المهم أجريت العملية بمسقط لإعادة شبكية العين إلى مكانها ولله الحمد نجحت العملية وفرح الطبيب فرحاً شديداً شعرت به من نبرة صوته لأنني لم أكن آره في ذلك الوقت. كلمة شكر قليلة في حق أخواني وأصدقائي وزملائي في العمل وكل الذين يعرفوني من أطفال وشباب وشياب مشاعركم وصلتني، كانت مليئة بالحب والود.  

السبت، 11 فبراير 2012

القراءة

تعتبر القراءة إحدى تحديات النجاح حيث تقف حجر عثرة أمام إكتساب المعلومات والخبرة وحتى الحصول على تعليم أفضل. دائماً عندما أتحدث عن القراءة أبدأ بعبارة " أمة إقرأ ... لا تقرأ". حثنا ديننا على القراءة ولكننا ابتعدنا عنها بحجج واهية بقصد إنشغالنا وظروف الحياة وغيرها من الحجج والتي نصدقها ونعذر من يتفوه بها.

إذا لم تقرأ في يومك .. ضاع يومك. قيل لي: هل أنت جاد عندما تقول ذلك. نعم وألف نعم. الواحد منا يأكل 3 وجبات يومياً كغذاء للمعدة والبعض يأخذ وجبة رابعة في الثلث الأخير من الليل، في حين أنه لو لم يأخذ تلك الوجبات، شعر بألم شديد وتعب وإرهاق. كذلك العقل، بحاجة إلى غذاء وغذائه القراءة.

البعض يتعذر بأنه لا يوجد وقت للقراءة، في إحدى محاضراتي عن إدارة الوقت، قمنا بتقسيم ال 24 ساعة اليومية إلى عدة نشاطات من بينها النوم والعمل والعبادات وغيرها من الأنشطة اليومية، فوجدنا أن هناك زمن لم نجد له أنشطة!!. إبدأ بقراءة القليل وزمن قصير وبعد ذلك تدرج في عدد الصفحات والمدة. وبعد فترة وجيزة سوف تجد نفسك إعتدت على القراءة.

في أحد الأيام، اشتريت كتاب من مطار كوالالمبور وإنتهيت من قراءته بمطار صلاله، بينما سمعت أحدهم يقول إنه قرأ ستة كتب من مطار كندا إلى الكويت!!. كن شغوفاً بقراءة الكتب. من منا لا يعرف دفين الكتب (الجاحظ)، مات بعدما سقطت علي رأسه أحد أرفف الكتب. على العموم، لا نريد أن نصل إلى هذه المرحلة، بل نريد أن يسقط كتاب واحد عدد صفحاته 200 صفحة على رؤوسنا!! 

قال المتنبي:

أعز ما في الدُنا سرج سابح ... وخير جليسٍ في الزمان كتابُ.

في الوقت الحاضر، ذلك البيت الشعري بحاجة إلى تعديل طفيف بحيث يكون:

أعز ما في الدُنا سرج سابح ... وخير جليسٍ في الزمان الأيبادُ أو الجلاكسي تابُ.

الكثير في الوقت الحاضر أصبح يستخدم الهواتف الذكية والأيباد والجلاكسي تاب لقراءة الكتب الإلكترونية، بينما نحن نستخدمها للألعاب والواتس اب. هكذا نحن،

فبالقراءة نكتسب المعلومات والمعرفة والمسببات التي تساعدنا لإكتساب الخبرة والتي بدورها تسهل لنا طريق النجاح في هذه الحياة.

السبت، 4 فبراير 2012

وفجأة ..

في أحد الأيام وأنا في مواقف السيارات بأحد الأسواق، لمحتُ سيارة بها شاب وبجواره سيدة تبدو وكأنها أمه. فتحَ الشاب النافذة وألقى علبة كرتونية على الأرض. هذا المنظر دائماً يستوقفني كثيراً، لماذا يتصرف البعض هذا التصرف في حين أن الشارع أو المكان واضحاً للعيان أنه نظيف؟!!. كثير ما أرى هذا المنظر، تارةً عبوات مشروبات غازية وتارةً أكياس بلاستيكية وتارةً محارم ورقية وتارةً بقايا شوكولاته، هذه أمثلة التي ذكرتها رأيتها بأم عيني وعندي أمثلة أخرى لن أذكرها !!. دعونا نرجع إلى الشاب، جَاَلَ بخاطري بأن الشاب سوف يُعاقب ويُوبخ من قِبل السيدة التي تجلس بجواره وتقول له: كيف تتصرف ذلك؟ ألا ترى أن المكان نظيف؟ وألا ترى أن سلة المخلفات بجانبك؟ وأن هذا التصرف غير حضاري. وفجأة، قاطعت تلك السيدة حبال أفكاري ولم أعد مستغرباً من تصرف الشاب، حيث قامت السيدة بفتح النافذة هي الأخرى وألقت نفس العبوة الكرتونية والتي مازالت في مخيلتي إلى الآن وأحسبها لن تخرج أبداً من مخيلتي- أقصد العبوة الكرتونية. حاولت أن أعرف من المخطئ؟، هل الشاب أم أمه أم أنا؟!!!. تحياتي

الثلاثاء، 3 يناير 2012

الحياة: معاني كلمات

الحياة عبارة عن معاني كلمات. فكل واحد منا لديه قاموس خاص به مليء بكلمات ومعاني. هذه المعاني هو الذي وضعها ولا أحد غيره، وضع المعنى على حسب ما سمعه من أهله أو أصدقاءه أو تجربة مرّ بها . فالطفل الذي يحبو ومر بجانبه ثعبان، سوف يقترب منه ويحاول الإمساك به لأنه لم يكوّن معنى للثعبان وكيفية التعامل معه، إلا بعدما تصرخ أمه!!، ومنذ تلك اللحظة دخل المعنى الجديد في قاموس الطفل. دعونا نأخذ مثال آخر. ما معنى كلمة سيارة؟ البعض يقول وسيلة مواصلات والبعض سوف يقول مصدر رزق وآخر سوف يقول رفاهية – أريد بي ام دبليو ولا أريد مثلاً كورولا، مهما كلفني ذلك من مبالغ طائلة وديون  – والبعض يقول لك أعوذ بالله منها لأن له تجربة مريرة كحادث سير. شاهدت في إحدى القنوات أحد الأثرياء يصف سيارته ويقول هذه السيارة ليست لها أخت على وجه الأرض. هذا هو المعنى الذي يريده من السيارة.

سألت أحد الأصدقاء عن معنى كلمة الموت. سكت برهة وتغيّر لون وجهه ونكّس برأسه للأرض وقال أعوذ بالله ولا حول ولا قوة إلا بالله وبعيد الشر، واستمر على هذه الحالة الحزينة فترة وتمنيت لو لم أسأله هذا السؤال، فقاطعته وقلت له: "أرجو أن تعطيني معنى". فقال وهو حزين جداً: "النهاية". فقلت له: هل تريد أن تعرف معنى الموت بالنسبة لي وكنت مبتسماً؟ قال: نعم. قلت له: "البداية". أعطي للكلمات الإيجابية معاني واسعة وضيق على الكلمات السلبية.

تجد البعض يعطي للسعادة معنى ضيق جداً، فمثلاً يقول أحد الأشخاص: لكي أكون سعيداً، يجب أن يكون عندي 100 ألف ريال وهو الآن عنده 90 ألف ريال ومازال تعبان!!. والبعض الآخر سعادته مرتبطة بأن يكون لديه 500 ريال. 

الميزة في هذا القاموس أنه مكتوب بقلم رصاص، فغيّر وعدّل وأعطي للحزن والزعل والخصومة والعصبية معاني ضيقة، ووسّع معنى السعادة والتسامح والاحترام والعطاء والرضا والحب.

الجمعة، 23 ديسمبر 2011

أنشطتي

في هذه الصفحة، سوف أركز على أنشطتي ..
  • البرنامج الاثرائي للطلاب المتميزين:
 استخدام الخريطة الذهنية في المذاكرة
  طلاب مدرسة سمهرم الخاصة
8 ديسمبر 2011م.




    خريطة ذهنية لطالب في الصف السادس
  • محاضرة:
"تجربة أب ناجح"
تضمنت المفاتيح الاثنى عشر والتحصيل الدراسي
قاعة المحاضرات بغرفة تجارة وصناعة عمان - صلاله
13 ديسمبر 2011م.


  • فعاليات اليوم المفتوح لعام 2011م:
دائرة وقاية النباتات
الحدائق والمزارع السلطانية - صلاله
27 ديسمبر 2011م

  • محاضرة:
"المفاتيح الاثنى عشر والتحصيل الدراسي"
مدرسة صلاله العالمية
31 ديسمبر 2011م
  • محاضرة:
"عوامل النجاح"
مركز البحوث السمكية - صلاله
وزارة الزراعة والثروة السمكية
8 يناير 2012م. 
  • محاضرة: 

"عوامل النجاح"
نادي النصر الرياضي
11 يناير 2012م.


  • محاضرة:
 "عوامل النجاح"
و
"المفاتيح الاثنى عشر التربوية"
الحدائق والمزارع السلطانية

12 فبراير 2012م

  • تسجيل محاضرة:


تم تسجيل جلسة تربوية وسوف تعرض في ندوة ظفار التربوية بتاريخ

7 مايو 2012م